الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

241

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

جعفر عليه السّلام في قوله : فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ : « أي أراد أن يخرجهم من الأرض ، وقد علم فرعون وقومه أن ما أنزل تلك الآيات إلا اللّه ، وأمّا قوله : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً يقول : جميعا » « 1 » . وفي رواية علي بن إبراهيم : فَأَرادَ يعني فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي يخرجهم من مصر فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً أي : من كلّ ناحية . قال : قوله تعالى : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ : أي على مهل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ثمّ قال : يا محمّد ، قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً قال : الوجه وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً وهم قوم من أهل الكتاب آمنوا باللّه « 2 » . وقال إسحاق بن عمّار ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ؟ قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه » . قلت : على ذقنه ؟ قال : « نعم ، أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً » « 3 » . * س 55 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 110 ] قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) [ سورة الإسراء : 110 ] ؟ !

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 29 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 29 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 3 .